المدعي العام دانيال بلمار يلتقي عائلات عدد من الضحايا
بيروت، 8 كانون الأول (ديسمبر) 2009: خلال مهمته في بيروت، زار المدعي العام دانيال بلمار عدداً من عائلات الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في اعتداءات إرهابية حدثت في لبنان، والتي يستمر مكتب المدعي العام بمتابعتها عن كثب ، بالتعاون مع السلطات القضائية اللبنانية.
 
وزار المدعي العام كل من:
 
-        السيدسمير أنطوان شيخاني والسيدة نهى إميل عازار، والد ووالدة شارل شيخاني، الذي قتل أثناء التفجير الإرهابي الذي استهدف النائب أنطوان غانم يوم 19 أيلول (سبتمبر) 2009.
 
-        السيدة عيدا عيدو، أرملة النائب وليد عيدو، وابنيه زاهر ومازن عيدو. قتل النائب عيدو وابنه خالد عيدو في اعتداء إرهابي إستهدف التائب يوم 13 حزيران (يونيو) 2007.
 
-        السيد عبد الحكيم الغلاييني، شقيق عبد الحميد محمد الغلاييني، أحد ضحايا العملية الإرهابية التي استهدفت رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري يوم 14 شباط (فبراير) 2005.
 
-        السيدة لودي الحاج، أرملة اللواء الركن فرانسوا الحاج وابنه وابنته ايلي ورشا الحاج. إغتيل اللواء الركن فرانسوا الحاج في اعتداء إرهابي كان قد استهدفه يوم 12 كانون الأول (ديسمبر) 2007.
 
وتوجّه المدعي العام بلمار لعائلات الضحايا بالشكر على استضافته في بيوتهم، وعلى الفرصة التي منحوه إياها للإستماع إلى توقعاتهم ومشاغلهم، وليعبر لهم مباشرة، ومن خلالهم لكل عائلات الضحايا، عن عميق تقديره لصبرهم فيما يستمر التحقيق بالتقدم من أجل الكشف عن هوية الذين كانوا اعتدوا على أرواح أحبائهم ومحاكمتهم.
 
وتعتبر زيارة المدعي العام جزءاً من برنامج تواصل مستمر أسّسه خلال رئاسته للجنة التحقيق الدولية المستقلة التايعة للأمم المتحدة والذي يتضمن إجراء المحققين لزيارات منتظمة إل الضحايا الناجين وعائلات الضحايا.
 
وتوجه المدعي العام إلى العائلات التي التقاها قائلاً:" أعتذر إلى عائلات الضحايا المفجوعة التي لم استطع زيارتها خلال هذه الزيارة القصيرة لبيروت. كنت أتمنى أن ألتقي شخصياً بكافة عائلات الضحايا والضحايا الناجين وأنوي فعلاً الإجتماع بأكبر عدد ممكن منهم خلال زياراتي المقبلة، فكل الضحايا متساوون في الأهمية، بغض النظر عن مكانتهم أو وضعهم أو منصبهم أو اي اعتبار آخر". وأضاف قائلاً:" إنّ الضحايا وعائلاتهم هم سبب وجود المحكمة. وبالنسبة لي ولفريقي، لستم مجرد "قضايا" أو "ملفات"، بل أنتم الوجه الإنساني لمهمتنا والذي يذكرنا دوماً بالسبب الذي وجدت هذه المحكمة من أجله وبالهدف الذي نسعى جاهدين لتحقيقه، ألا وهو إحقاق الحق عبر العثور على المجرمين وضمان مساءلتهم عن أفعالهم أمام القضاء".
 
وأشاد المدعي العام بلمار بقرار عائلات الضحايا باللجوء إلى سيادة القانون بغية تحقيق العدالة من أجل أحبائهم بدل اختيار الإنتقام وقال "إنّ ثقتكم بنا هي ما يدفعنا لمتابعة البحث عن الحقيقة بعزم وتصميم متجددين وإنني وفريقي نتوق مثلكم تماماً إلى أن يكافأ ايمانكم بالعدالة بأن نضمن ألا تبقى الجرائم الشنيعة التي ارتكبت ضد أحبائكم من دون عقاب، وألا تعاني أي عائلة أخرى الأسى الرهيب الذي أصابكم".
 
وصرّح المدعي العام بأنه يعي تماماً المشاغل التي عبر عنها ذوو الضحايا والضحايا الناجين حول طول مرحلة التحقيق ويقرّ بمشروعية إهتمامهم بمعرفة ما إذا كان المجرمون سيكشفون ويعاقبون على ما فعلوا، ومتى. وأوضح قائلاً:"ما أستطيع أن أؤكده لكم هو أننا نحرز تقدماً وأنني متفائل جداً وأتمنى بكل صدق أنه كان باستطاعتي أن أخبركم المزيد حول أسباب تفاؤلي، لكنني للأسف لا أستطيع لأنني لا أريد أن أكشف عن أي معلومات أو أعطي حتى مجرد تلميحات قد يستفيد منها الأشخاص الذين نسعى لكشفهم."
 
وحثّ المدعي العام عائلات الضحايا على التمسّك بايمانهم بالعدالة والمحافظة على ثقتهم باستقلالية ونزاهة ومهنية المحكمة والتحقيق القائم وقال:" لا شك أنكم سمعتموني أقول مراراً إنني لن أصدر مضبطة اتهام إلا حين أقتنع بأنني أملك الأدلة الملموسة والقاطعة التي تثبت الذنب فوق أي شك معقول وإنني وفريقي نعمل جاهدين من أجل التوصل إلى بناء ملف يتجاوز بنجاح اختبار التدقيق القضائي". وأوضح المدعي العام أنّ الأدلة ليست فقط موجباً قانونياً يقتضيه أي مسار قضائي، بل هي ضرورة حتمية لضمان ألا يلقي أحد بظلال الشك على إجراءات المحكمة وقال:" إنني وخلال عملية البحث عن الحقيقة بالنيابة عنكم، أضع نصب عينيّ مصداقية عملي وعمل المحكمة ولكن يبقى همي الأكبر حقكم أنتم بمعرفة الحقيقة الفعلية. لذلك يتحتم علي أن أتجنّب كل ما من شأنه أن يسلبكم، أنتم وعائلات الضحايا والضحايا الناجين، حقكم في أن يكون لديكم تأكد راسخ من حقيقة المجرمين، مهما حاول الآخرون أن يدفعونكم للشك".
 
وأعاد المدعي العام التأكيد لعائلات الضحايا امتنانه العميق لهم لاستقبالهم له وحثهم على الحفاظ على ثقتهم بالعدالة وختم قائلاً:" لم اقل لكم ما كتنم تتطلعون لسماعه كل يوم وكل ثانية منذ فاجعتكم وليت كان باستطاعتي أن افعل ذلك. لكن ما جئت لابلغكم به اليوم هو أننا نبذل قصارى جهدنا لكي لا يطول انتظاركم أكثر وأنني ومع تقدم التحقيق أزداد تفاؤلاً بأننا سنتمكن من أن نحمل لكم الخبر الذي طالما انتظرتموه."

للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بالسيدة راضية عاشوري، المستشارة الأولى للإعلام/الناطقة الرسمية، مكتب المدعي العام.

الهاتف: +31 (0) 70 800 3438 - الهاتف الخليوي: +31 (0) 65 088 9203 البريد الالكتروني: achouri@un.org